جلطات الساق هي من الحالات التي قد تنتج عن اضطراب في عملية تجلط الدم داخل الأوعية الدموية، تجلط الدم (تخثر الدم) هي عملية طبيعية نتيجة استجابة جسم الإنسان إلى أي إصابة او جرح يخرج منه الدم ويحدث تجلط للدم ليمنع حدوث النزيف، فعندما يحدث إصابة الأوعية الدموية تعمل الصفائح الدموية الموجودة بالدم والبروتينات الموجودة في البلازما لوقف النزيف وذلك عن طريق تكوين جلطة فوق الجرح ، وعادة يقوم الجسم بإذابة الجلطة بشكل طبيعي بعد شفاء الإصابة، وفي بعض الأحيان يمكن أن تحدث الجلطة داخل الأوعية دون إصابة واضحة ولا تذوب بشكل طبيعي وتحدث مشاكل واضرار في أحد أعضاء الجسم.
الفرق بين جلطة الأوردة وجلطة الشرايين
-
لكى نعرف الفرق بين جلطة الاوردة وجلطة الشرايين يجب أولا أن نعرف الفرق بين الوريد والشريان
الوريد
هو الوعاء الدموي الذي يقوم بنقل الدم من أعضاء الجسم المختلفة إلى القلب في الدورة الدموية الكبرى حيث يقوم البطين الأيسر في القلب بضخ الدم المحمل بالأكسجين خلال الشرايين إلى جميع العضلات وأعضاء الجسم المختلفة. حيث يزود الدم الخلايا بالأكسجين والمغذيات ، ويحمل المخلفات الخلوية وثاني أكسيد الكربون عبر الأوردة. وتأخذ الأوردة الدم منزوع منه الأكسجين والمحمل ايضا بالمخلفات إلى الأذين الأيمن في القلب، الذي ينقله إلى البطين الأيمن. ويضخ الدم بواسطة البطين الأيمن في القلب عبر الشرايين الرئوية إلى الرئتين . حيث تقوم الأوردة الرئوية بنقل الدم المحمل بالأكسجين من الرئتين إلى الأذين الأيسر في القلب والذي بدوره بضخه إلى البطين الأيسر دورة الدم.
الشريان
هي تلك الأوعية الدموية التي تقوم بنقل الدم المحمل بالأكسجين والمغذيات من القلب العضلات وجميع أجزاء الجسم. وتحتوي جدران الشرايين على عضلات رقيقة تساعدها في ضخ الدم من القلب إلى جميع أجزاء الجسم. على عكس منها الأوردة لا تحتوي على تلك العضلات في جدرانها ، وتتم عودة من الجسم الدم إلى القلب من خلال الأوردة عن طريق عمل عضلات الجسم التي تضغط على الأوردة أثناء حركته فيعود الدم من الجسم الى القلب. وبالتالي تكون حركة الجسم مساعدة في رجوع الدم من الجسم إلى القلب، فهي تعتبر وكأنها مضخات تضخ الدم عكس الجاذبية الأرضية.
جلطة الوريد هي: هى حدوث تخثر الدم في الأوعية الدموية (الأوردة) التي تنقل الدم من جميع أجزاء الجسم إلى القلب.
جلطة الشريان: هى حدوث تخثر الدم في الأوعية الدموية (الشرايين) التي تنقل الدم من القلب إلى جميع أجزاء الجسم.
المقصود بجلطات الساق
جلطات الساق (الجلطة الوريدية العميقة (DVT)) هي تكون جلطة دموية في الأوردة العميقة في الساق. و تحدث هذه الجلطات عادةً في العروق الضيقة والعميقة، وقد يحدث معها مشكلات خطيرة في الجسم إذا تركت ولم تتم معالجتها.
وتحدث معظم جلطات الساق في الأوردة العميقة في الجزء السفلي من الساق أو الفخذ أو الحوض، ولكن جلطات الاوردة يمكن ان تحدث أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم مثل الذراع أو المخ أو الرئة أو الأمعاء أو الكلى.
اعراض جلطات الساق
في أوقات كثيرة لا تحدث أعراض ظاهرية في الساق تدل على تكون الجلطة ولكن إذا حدثت تكون كالاتي:
- تورم الساق (أحد الساقين): يحدث تورم في أحد الساقين مع ألم مصاحب بتورم وهو أحد أهم مظاهر جلطات الساق.
- سخونة موضعية واحمرار في (أحد الساقين): تغير لون الجلد باللون الأحمر وقد يصاحب ذلك دفء للمنطقة المصابة.
- الألم الشديد في الساق: ويحدث مع جلطات الساقين ألم شديدًا في منطقة معينة من الساق، وغالبًا ما يصف الأشخاص هذا الألم بأنه شعور بالضغط أو الثقل ومن الممكن ان يزداد مع المشي أو الوقوف لفترات طويلة.
- انتفاخ الأوردة وتضخمها: تصبح الاوردة في الساق المصابة منتفخة ومتضخمة مع الم شديد في مكان الإصابة.
أسباب تكون جلطات الساق
1- التدخين هو يعتبر من احد عوامل تكون جلطات الساق والجلطات بصفة عامة.
2- التاريخ المرضى لأفراد العائلة اى وجود تاريخ مرضي لأحد أفراد العائلة أصيب بجلطات الساق.
3- اجراء عملية جراحية يصاحبها عدم حركة تساعد على تكون جلطات الساق.
4- الجلوس لفترات طويلة دون حركة القدمين وذلك خلال السفر لمسافات طويلة.
5- الإصابة بالسرطان والخضوع للعلاج الكيمياوي.
6- الحمل : في بعض الحالات تحدث الإصابة بجلطات الساق للمرأة أثناء الحمل.
7- التقدم في العمر : يزيد من فرص تكون جلطات الساق.
8- السمنة : أيضا من احد الأسباب المساعدة على تكون الجلطة.
9- إصابة الساقين بالدوالي.
10- الإصابة بأحد الأمراض المناعية.
11- الإصابة بالتهاب الأوعية الدموية.
طرق تشخيص جلطات الساق
الفحص الظاهرى للساق المصابة للمريض (الفحص السريري ).
الأشعة السينية
عمل اشعة اكس راى لاستبعاد وجود جسم غريب أو كسر.
الموجات فوق الصوتية
عمل أشعة فوق الصوتية للكشف على تدفق الدم في الأوردة والتحقق من وجود جلطة.
الأشعة المقطعية
في بعض الحالات تستخدم الأشعة المقطعية في التشخيص والتحقق من وجود جلطات الساق او جلطات في أجزاء أخرى من الجسم.
إجراء تحاليل للدم
إجراء مجموعة تحاليل على الدم للتأكد من وجود جلطات في الدم.
أهم طرق علاج جلطات الساق
عند ظهور أحد الأعراض السابقة ذكرها يجب التوجه فورا للطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وعلاج الجلطة فورا ويعتبر الدكتور/ علاء الدين هاشم “استشارى توسيع الشرايين بالبالونات والدعامات استشاري جراحة الاوعية الدموية والقدم السكرى حاصل على الزمالة من كلية الجراحين الملكية في لندن بإنجلترا” من اشهر واحسن أطباء الإسكندرية في علاج جلطات الساق
وتشمل خطة العلاج على الاتي :-
1- الادوية المضادة للتجلط “أدوية السيولة”: التي تمنع تكون الجلطات وتقلل من احتمالية حدوثها.
2- التدخل الجراحى (القسطرة): تستلزم بعض الحالات التدخل الجراحي عن طريق القسطرة لإزالة الجلطة أو تفتيتها. ويكون عمل القسطرة في حالة إذا كانت الجلطة كبيرة أو تشكل خطرا كبيرا على الدورة الدموية.
3- الراحة ورفع الساقين: رفع الساقين والراحة يزيد من تدفق الدم وتقليل الانتفاخات في الساق.
4- الإشراف الطبي والمتابعة: يجب متابعة الطبيب وعدم الإهمال في المتابعة خاصة مع تحسن الإصابة وذلك للتأكد من تمام الشفاء من تكون الجلطة وتجنب تكون جلطات أخرى .
هل جلطات الساق خطيرة أم لا ؟
إذا تم العلاج والرعاية الطبية في الوقت المناسب على الفور تتحسن الحالة وتتعافى بدون حدوث مشاكل اما اذا حدث العكس التأخير والإهمال وعدم تقديم العلاج في الوقت المناسب يمكن أن تنتقل الجلطة إلى أجزاء أخرى من الجسم وتؤدي إلى مشاكل كبيرة مثل ان تنتقل الى الرئة وتسبب انسداد الصمام الرئوي وإذا كانت الجلطة كبيرة يمكن أن تمنع الدم من الوصول إلى الرئة وبذلك تسبب الوفاة.
لذا ينصح الأطباء بسرعة التوجه الى الطبيب او المستشفى في حالة ظهور أحد الأعراض السابقة (التورم – الاحمرار – الألم الشديد ) لاحد الساقين حيث يتعامل الأطباء مع الحالة التي يمكن أن تشفى تماما بدون اى اضرار في الساق او اى جزء اخر من الجسم.











